فإن جاء المبتاع بالثمن في ذلك اليوم ، وإلا فلا بيع له ( 1 ) ، انتهى . ونحوها
عبارة السرائر ( 2 ) .
والظاهر أن المراد بالخيار اختيار المشتري في تأخير القبض
والإقباض مع بقاء البيع على حاله من اللزوم .
وأما المتأخرون ، فظاهر أكثرهم يوهم كون الليل غاية للخيار ،
وإن اختلفوا بين من عبر بكون الخيار يوما ( 3 ) ومن عبر بأن الخيار إلى
الليل ( 4 ) . ولم يعلم وجه صحيح لهذه التعبيرات مع وضوح المقصد إلا
متابعة عبارة الشيخ في النهاية ، لكنك عرفت أن المراد بالخيار فيه
اختيار المشتري ، وأن له تأخير القبض والإقباض . وهذا الاستعمال في
كلام المتأخرين خلاف ما اصطلحوا عليه لفظ " الخيار " فلا يحسن
المتابعة هنا في التعبير ، والأولى تعبير الدروس كما عرفت ( 5 ) .
ثم الظاهر أن شروط هذا الخيار شروط خيار التأخير ، لأنه فرد
من أفراده ، كما هو صريح عنوان الغنية ( 6 ) وغيرها ( 7 ) ، فيشترط فيه جميع
هامش
( 1 ) سقطت العبارة المذكورة من كتاب النهاية المطبوع مستقلا ، نعم وردت في
المطبوع ضمن الجوامع الفقهية : 336 ، والمطبوع مع نكت النهاية ( للمحقق الحلي )
2 : 142 ، ومحلها باب الشرط في العقود من كتاب المتاجر .
( 2 ) السرائر 2 : 282 .
( 3 ) مثل العلامة في التحرير 1 : 167 .
( 4 ) كما في الجامع للشرائع : 247 ، والقواعد 2 : 67 ، والإرشاد 1 : 374 .
( 5 ) في الصفحة السابقة .
( 6 ) الغنية : 219 .
( 7 ) راجع الشرائع 2 : 23 ، والقواعد 2 : 67 ، والإرشاد 1 : 374 وغيرها .