ما سبق من الشروط . نعم ، لا ينبغي التأمل هنا في اختصاص الحكم
بالمبيع ( 1 ) الشخصي أو ما في حكمه كالصاع من الصبرة ، وقد عرفت
هناك ( 2 ) أن التأمل في الأدلة والفتاوى يشرف ( 3 ) على القطع بالاختصاص
أيضا .
وحكم الهلاك في اليوم هنا وفيما بعده حكم المبيع هناك في كونه
من البائع في الحالين . ولازم القول الآخر هناك جريانه هنا ، كما صرح
به في الغنية حيث جعله قبل الليل من المشتري ( 4 ) .
ثم إن المراد بالفساد في النص والفتوى ليس الفساد الحقيقي ، لأن
موردهما هو الخضر والفواكه والبقول ، وهذه لا تضيع بالمبيت ولا تهلك ،
بل المراد ما يشمل تغير العين نظير التغير الحادث في هذه الأمور
بسبب المبيت .
ولو لم يحدث في البيع إلا فوات السوق ، ففي إلحاقه بتغير العين
وجهان : من كونه ضررا ، ومن إمكان منع ذلك لكونه فوت نفع
لا ضررا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في " ش " : " بالبيع " .
( 2 ) راجع الصفحة 228 .
( 3 ) في " ش " زيادة : " الفقيه " .
( 4 ) الغنية : 219 - 220 .
( 5 ) في " ق " : " لا دفع ضرر " ، وشطب عليها في " ف " ، وصححت في " ن " بما
أثبتناه .