لا مجرد دخول الليل ، فإذا فسخ البائع أول الليل أمكن له الانتفاع به
وببدله ،
ولأجل ذلك عبر في الدروس عن هذا الخيار ب " خيار
ما يفسده المبيت " وأنه ثابت عند دخول الليل ( 1 ) ، وفي معقد إجماع
الغنية : أن على البائع الصبر يوما ( 2 ) ثم هو بالخيار ( 3 ) . وفي محكي
الوسيلة : أن خيار الفواكه للبائع ، فإذا مر على المبيع يوم ولم يقبض
المبتاع كان البائع بالخيار ( 4 ) . ونحوها عبارة جامع الشرائع ( 5 ) .
نعم ، عبارات جماعة من الأصحاب لا يخلو عن اختلال في
التعبير ، لكن الإجماع على عدم الخيار للبائع في النهار يوجب تأويلها
إلى ما يوافق الدروس . وأحسن تلك العبارات عبارة الصدوق في الفقيه
التي أسندها في الوسائل إلى رواية زرارة ، قال : " العهدة فيما يفسد من
يومه - مثل البقول والبطيخ والفواكه - يوم إلى الليل " ( 6 ) فإن المراد
بالعهدة عهدة البائع .
وقال في النهاية : وإذا باع الإنسان ما لا يصح عليه البقاء من
الخضر وغيرها ولم يقبض المبتاع ولا قبض الثمن كان الخيار فيه يوما ،
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 274 ، وفيه : " وهو ثابت للبائع عند انقضاء النهار " .
( 2 ) في " ش " زيادة : " واحدا " .
( 3 ) الغنية : 219 .
( 4 ) الوسيلة : 238 .
( 5 ) الجامع للشرائع : 247 .
( 6 ) الفقيه 3 : 203 ، ذيل الحديث 3767 ، وراجع الوسائل 12 : 359 ، الباب 11
من أبواب الخيار ، الحديث 2 .