الثمن إنما هو استدفاع للضرر المستقبل كالفسخ ، لا التزام بذلك الضرر
ليسقط الخيار . وليس الضرر هنا من قبيل الضرر في بيع الغبن ونحوه
مما كان الضرر حاصلا بنفس العقد ، حتى يكون الرضا به بعد العقد
والعلم بالضرر التزاما بالضرر الذي هو سبب الخيار .
وبالجملة ، فالمسقط لهذا الخيار ليس إلا دفع الضرر المستقبل ببذل
الثمن ، أو التزامه بإسقاطه ، أو اشتراط سقوطه ، وما تقدم من سقوط
الخيارات المتقدمة بما يدل على الرضا فإنما هو حيث يكون نفس العقد
سببا للخيار ولو من جهة التضرر بلزومه ، وما نحن فيه ليس من هذا
القبيل ، مع أن سقوط تلك الخيارات بمجرد مطالبة الثمن أيضا محل نظر ،
لعدم كونه تصرفا ، والله العالم .