خلاف العادة ، ورجع ( 1 ) في ذلك كله إلى العرف ، فكل ما لا يعد تقصيرا
لا يبطل به الشفعة ، وكل ما يعد تقصيرا وتوانيا في الطلب فإنه مسقط
لها ( 2 ) ، انتهى .
والمسألة لا تخلو عن إشكال ، لأن جعل حضور وقت الصلاة
أو دخول الليل عذرا في ترك الفسخ المتحقق بمجرد قوله : " فسخت "
لا دليل عليه . نعم ، لو توقف الفسخ على الحضور عند الخصم أو
القاضي أو على الإشهاد ، توجه ما ذكر في الجملة ، مع أن قيام الدليل
عليه مشكل ، إلا أن يجعل الدليل على الفورية لزوم الإضرار لمن عليه
الخيار ، فدفع ( 3 ) ذلك بلزوم المبادرة العرفية بحيث لا يعد متوانيا فيه ،
فإن هذا هو الذي يضر بحال من عليه الخيار من جهة عدم استقرار
ملكه وكون تصرفاته فيه في معرض النقض ( 4 ) . لكنك عرفت التأمل في
هذا الدليل .
فالإنصاف : أنه إن تم الإجماع الذي تقدم ( 5 ) عن العلامة على عدم
البأس بالأمور المذكورة وعدم قدح أمثالها في الفورية ، فهو ، وإلا وجب
الاقتصار على أول مراتب إمكان إنشاء الفسخ ، والله العالم .
ثم إن الظاهر أنه لا خلاف في معذورية الجاهل بالخيار في ترك
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والصواب : " يرجع " ، كما في المصدر .
( 2 ) التذكرة 1 : 604 .
( 3 ) في " ش " : " فيدفع " .
( 4 ) في " ش " : " النقص " .
( 5 ) المتقدم عنه في الصفحة الماضية .