السابق ، انتهى .
ولا يخفى أن ما ذكره من المبنى للرجوع إلى العموم - وهو
استمرار اللزوم - مبني لطرح العموم والرجوع إلى الاستصحاب .
وأما ما ذكره أخيرا لمبنى الرجوع إلى الاستصحاب ، وحاصله :
أن اللزوم إنما يثبت بالاستصحاب ، فإذا ورد عليه استصحاب الخيار
قدم عليه .
ففيه : أن الكل متفقون على الاستناد في أصالة اللزوم إلى عموم
آية الوفاء وإن أمكن الاستناد فيه إلى الاستصحاب أيضا ، فلا وجه
للإغماض عن الآية وملاحظة الاستصحاب المقتضي للزوم مع استصحاب
الخيار .
ثم إنه قد علم من تضاعيف ما أوردناه على كلمات الجماعة : أن
الأقوى كون الخيار هنا على الفور ، لأنه لما لم يجز التمسك في الزمان
الثاني بالعموم - لما عرفت سابقا : من أن مرجع العموم الزماني في هذا
المقام إلى استمرار الحكم في الأفراد فإذا انقطع الاستمرار فلا دليل على
العود إليه ، كما في جميع الأحكام المستمرة إذا طرأ عليها الانقطاع -
ولا باستصحاب الخيار - لما عرفت : من أن الموضوع غير محرز ، لاحتمال
كون موضوع الحكم عند الشارع هو من لم يتمكن من تدارك ضرره
بالفسخ ، فلا يشمل الشخص المتمكن منه التارك له ، بل قد يستظهر
ذلك من حديث نفي الضرر - تعين ( 1 ) الرجوع إلى أصالة فساد فسخ
المغبون وعدم ترتب الأثر عليه وبقاء آثار العقد ، فيثبت اللزوم من
هامش
( 1 ) جواب لقوله : " لما لم يجز " .