هذه الجهة . وهذا ليس كاستصحاب الخيار ، لأن الشك هنا في الرافع ،
فالموضوع محرز كما في استصحاب الطهارة بعد خروج المذي ، فافهم
واغتنم ، والحمد لله .
هذا ، مضافا إلى ما قد يقال هنا وفيما يشبهه - من إجازة عقد
الفضولي ونكاحه وغيرهما - : من أن تجويز التأخير فيها ضرر على من
عليه الخيار ، وفيه تأمل .
ثم إن مقتضى ما استند إليه للفورية - عدا هذا المؤيد الأخير -
هي الفورية العرفية ، لأن الاقتصار على الحقيقية حرج على ذي الخيار ،
فلا ينبغي تدارك الضرر به ، والزائد عليها لا دليل عليه عدا الاستصحاب
المتسالم على رده بين أهل هذا القول .
لكن الذي يظهر من التذكرة في خيار العيب على القول بفوريته
ما هو أوسع من الفور العرفي ، قال : خيار العيب ليس على الفور على
ما تقدم ، خلافا للشافعي ، فإنه اشترط الفورية والمبادرة بالعادة ،
فلا يؤمر بالعدو ولا الركض ليرد ، وإن كان مشغولا بصلاة أو أكل أو
قضاء حاجة فله الخيار إلى أن يفرغ ، وكذا لو اطلع حين دخل وقت
هذه الأمور فاشتغل بها فلا بأس إجماعا ، وكذا لو لبس ثوبا أو أغلق
بابا . ولو اطلع على العيب ليلا فله التأخير إلى أن يصبح وإن لم يكن
عذر ( 1 ) ، انتهى .
وقد صرح في الشفعة على القول بفوريتها بما يقرب من ذلك
وجعلها من الأعذار . وصرح في الشفعة بأنه لا يجب المبادرة على
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 529 .