من حيث استعداد الحكم للبقاء . وأما على التحقيق من عدم إحراز
الموضوع في مثل ذلك على وجه التحقيق ، فلا يجري فيما نحن فيه
الاستصحاب ، فإن المتيقن سابقا ثبوت الخيار لمن لم يتمكن من تدارك
ضرره بالفسخ ، فإذا فرضنا ثبوت ( 1 ) الحكم من الشرع على هذا الوجه ( 2 )
فلا معنى لانسحابه في الآن اللاحق مع كون الشخص قد تمكن من
التدارك ولم يفعل ، لأن هذا موضوع آخر يكون إثبات الحكم له من
القياس المحرم .
نعم ، لو أحرز الموضوع من دليل لفظي على المستصحب أو كان
الشك في رافع الحكم حتى لا يحتمل أن يكون الشك لأجل تغير
الموضوع اتجه التمسك بالاستصحاب .
وأما ما ذكره في الرياض ( 3 ) ، ففيه : أنه إن بنى الأمر على
التدقيق في موضوع الاستصحاب - كما أشرنا هنا وحققناه في الأصول -
فلا يجري الاستصحاب وإن كان المدرك للخيار الإجماع . وإن بنى
على المسامحة فيه - كما اشتهر - جرى الاستصحاب وإن استند في الخيار
إلى قاعدة الضرر ، كما اعترف به ولده قدس سرهما في المناهل ( 4 ) مستندا
هامش
( 1 ) في " ش " زيادة : " هذا " .
( 2 ) لم ترد " على هذا الوجه " في " ش " .
( 3 ) المتقدم عنه في الصفحة 206 .
( 4 ) قاله فيما لو بذل الغابن التفاوت ، في تقوية ما اختاره من عدم سقوط الخيار
بالبذل وتعرض لمسألة الفور والتراخي ، لكن لم يتعرض لهذا المستند ، راجع
المناهل : 327 .