في بعض كتبه ( 1 ) .
والحاصل : أن جواز العقد - الراجع إلى تسلط الفاسخ على تملك
ما انتقل عنه وصار مالا لغيره وأخذه منه بغير رضاه - مناف لهذا العموم .
ومنها : قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) . وقد
استدل به على اللزوم غير واحد - منهم المحقق الأردبيلي قدس سره ( 3 ) - بناء
على أن الشرط مطلق الإلزام والالتزام ولو ابتداء من غير ربط بعقد
آخر ، فإن العقد على هذا شرط ، فيجب الوقوف عنده ويحرم التعدي
عنه ، فيدل على اللزوم بالتقريب المتقدم في * ( أوفوا بالعقود ) * .
لكن لا يبعد منع صدق الشرط في الالتزامات الابتدائية ، بل المتبادر
عرفا هو الإلزام التابع ، كما يشهد به موارد استعمال هذا اللفظ حتى في
مثل قوله عليه السلام في دعاء التوبة : " ولك يا رب شرطي أن لا أعود في
مكروهك ، وعهدي أن أهجر جميع معاصيك " ( 4 ) ، وقوله عليه السلام في أول
دعاء الندبة : " بعد أن شرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا " ( 5 )
كما لا يخفى على من تأملها .
مع أن كلام بعض أهل اللغة يساعد على ما ادعينا من الاختصاص ،
هامش
( 1 ) راجع التذكرة 2 : 6 ، وفيه - بعد الحكم بعدم جواز رجوع المقرض بعد قبض
المستقرض - هكذا : " صيانة لملكه " .
( 2 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 4 .
( 3 ) مجمع الفائدة 8 : 383 ، ومنهم المحدث البحراني في الحدائق 19 : 4 .
( 4 ) الصحيفة السجادية : 166 ، من دعائه عليه السلام في ذكر التوبة وطلبها .
( 5 ) مصباح الزائر : 446 ، وعنه في البحار 102 : 104 .