البدل . وفي اعتبار القيمة يوم التلف أو يوم الفسخ قولان ، ظاهر الأكثر
الأول .
ولكن صرح في الدروس ( 1 ) والمسالك ( 2 ) ومحكي حاشية الشرائع ( 3 )
للمحقق الثاني وصاحب الحدائق ( 4 ) وبعض آخر ( 5 ) : أنه لو اشترى عينا
بعين فقبض أحدهما دون الأخرى فباع المقبوض ثم تلف غير المقبوض :
أن البيع الأول ينفسخ بتلف متعلقه قبل القبض بخلاف البيع الثاني ،
فيغرم البائع الثاني قيمة ما باعه يوم تلف غير المقبوض .
وهذا ظاهر بل صريح في أن العبرة بقيمة يوم الانفساخ دون
تلف العين . والفرق بين المسألتين مشكل ، وتمام الكلام في باب الإقالة
إن شاء الله تعالى .
ولو تلف بإتلاف الأجنبي رجع المغبون بعد الفسخ إلى الغابن ،
لأنه الذي يرد إليه العوض فيؤخذ منه المعوض أو بدله ، ولأنه ملك
القيمة على المتلف . ويحتمل الرجوع إلى المتلف ، لأن المال في ضمانه
وما لم يدفع العوض فنفس المال في عهدته ، ولذا صرح في الشرائع ( 6 )
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 211 .
( 2 ) المسالك 3 : 257 .
( 3 ) لم نعثر على الحاكي ، ولا توجد لدينا حاشية الشرائع في هذا الموضوع .
( 4 ) الحدائق 19 : 189 - 190 .
( 5 ) كالمحقق في الشرائع 2 : 32 ، والعلامة في القواعد 2 : 87 ، والإرشاد 1 : 381 ،
وراجع مفتاح الكرامة 4 : 718 .
( 6 ) راجع الشرائع 2 : 122 .