وتفصيله : أن التلف إما أن يكون فيما وصل إلى الغابن ، أو
فيما وصل إلى المغبون . والتلف ، إما بآفة أو بإتلاف أحدهما أو بإتلاف
الأجنبي .
وحكمها : أنه لو تلف ما في يد المغبون ، فإن كان بآفة فمقتضى
ما تقدم من التذكرة ( 1 ) في الإخراج عن الملك - من تعليل السقوط بعدم
إمكان الاستدراك - سقوط الخيار . لكنك قد عرفت الكلام في مورد
التعليل فضلا عن غيره ، ولذا اختار غير واحد بقاء الخيار ( 2 ) ، فإذا فسخ
غرم قيمة ( 3 ) يوم التلف أو يوم الفسخ وأخذ ما عند الغابن أو بدله .
وكذا لو كان بإتلافه .
ولو كان بإتلاف الأجنبي ففسخ المغبون ، أخذ الثمن ورجع الغابن
إلى المتلف إن لم يرجع المغبون عليه . وإن رجع عليه بالبدل ثم ظهر
الغبن ففسخ رد على الغابن القيمة يوم التلف أو يوم الفسخ .
ولو كان بإتلاف الغابن فإن لم يفسخ المغبون أخذ القيمة من
الغابن . وإن فسخ أخذ الثمن . ولو كان إتلافه قبل ظهور الغبن فأبرأه
المغبون من الغرامة ثم ظهر الغبن ففسخ وجب عليه رد القيمة ، لأن
ما أبرأه بمنزلة المقبوض .
ولو تلف ما في يد الغابن بآفة أو بإتلافه ففسخ المغبون أخذ
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة 188 .
( 2 ) كالشهيد الثاني في الروضة 3 : 473 ، والسيد الطباطبائي في الرياض 8 :
192 ، وراجع مفتاح الكرامة 4 : 607 .
( 3 ) في " ش " و " ف " : " قيمته " .