ولو كان التغير بالامتزاج : فإما أن يكون بغير جنسه ، وإما أن
يكون بجنسه .
فإن كان بغير الجنس ، فإن كان على وجه الاستهلاك عرفا بحيث
لا يحكم في مثله بالشركة - كامتزاج ماء الورد المبيع بالزيت - فهو في
حكم التالف يرجع إلى قيمته . وإن كان لا على وجه يعد تالفا - كالخل
الممتزج مع الأنجبين - ففي كونه شريكا أو كونه كالمعدوم ( 1 ) ، وجهان ( 2 ) .
وإن كان الامتزاج بالجنس ، فإن كان بالمساوي يثبت الشركة ،
وإن كان بالأردأ فكذلك ، وفي استحقاقه لأرش النقص أو تفاوت
الرداءة من الجنس الممتزج أو من ثمنه ، وجوه . ولو كان بالأجود
احتمل الشركة في الثمن ، بأن يباع ويعطى من الثمن بنسبة قيمته ،
ويحتمل الشركة بنسبة القيمة ، فإذا كان الأجود يساوي قيمتي الردئ
كان المجموع بينهما أثلاثا ، ورده الشيخ - في مسألة رجوع البائع على
المفلس بعين ماله - بأنه يستلزم الربا ( 3 ) . قيل : وهو حسن مع عموم
الربا لكل معاوضة ( 4 ) .
بقي الكلام في حكم تلف العوضين مع الغبن :
هامش
( 1 ) في " ق " : " كالمعدومة " .
( 2 ) في " ش " زيادة : " من حصول الاشتراك قهرا لو كانا لمالكين ، ومن تغير
حقيقته ، فيكون كالتلف الرافع للخيار " .
( 3 ) المبسوط 2 : 263 .
( 4 ) قاله الشهيد الثاني في المسالك 4 : 113 ، بلفظ : " وهو يتم على القول بثبوته
في كل معاوضة " .