فإن كان بالنقيصة : فإما أن يكون نقصا يوجب الأرش ، وإما أن
يكون مما لا يوجبه .
فإن أوجب الأرش أخذه مع الأرش ، كما هو مقتضى الفسخ ، لأن
الفائت مضمون بجزء من العوض ، فإذا رد تمام العوض وجب رد مجموع
المعوض ، فيتدارك الفائت [ منه ] ( 1 ) ببدله ، ومثل ذلك ما لو تلف بعض
العين .
وإن كان مما لا يوجب شيئا ، رده بلا شئ . ومنه ما لو وجد
العين مستأجرة ، فإن على الفاسخ الصبر إلى أن ينقضي مدة الإجارة ،
ولا يجب على الغابن بذل [ عوض ] ( 2 ) المنفعة المستوفاة بالنسبة إلى بقية
المدة بعد الفسخ ، لأن المنفعة من الزوائد المنفصلة المتخللة بين العقد
والفسخ ، فهي ملك للمفسوخ عليه ، فالمنفعة الدائمة تابعة للملك المطلق ،
فإذا تحقق في زمان ملك منفعة العين بأسرها . ويحتمل انفساخ الإجارة
في بقية المدة ، لأن ملك منفعة الملك المتزلزل متزلزل ، وهو الذي جزم به
المحقق القمي فيما إذا فسخ البائع بخياره المشروط له في البيع ( 3 ) . وفيه
نظر ، لمنع تزلزل ملك المنفعة .
نعم ، ذكر العلامة في القواعد فيما إذا وقع التفاسخ لأجل اختلاف
المتبايعين : أنه إذا وجد البائع العين مستأجرة كانت الأجرة للمشتري
المؤجر ووجب عليه للبائع أجرة المثل للمدة الباقية بعد الفسخ ( 4 ) ، وقرره
هامش
( 1 ) لم يرد في " ق " .
( 2 ) لم يرد في " ق " .
( 3 ) راجع جامع الشتات 3 : 431 - 432 ، المسألة 203 .
( 4 ) القواعد 2 : 96 .