على ذلك شراح الكتاب ( 1 ) ، وسيجئ ما يمكن أن يكون فارقا بين
المقامين .
وإن كان التغيير بالزيادة : فإن كانت حكمية محضة كقصارة الثوب
وتعليم الصنعة ، فالظاهر ثبوت الشركة فيه بنسبة تلك الزيادة ، بأن تقوم
العين معها ولا معها وتؤخذ النسبة . ولو لم يكن للزيادة مدخل في
زيادة القيمة ، فالظاهر عدم شئ لمحدثها ، لأنه إنما عمل في ماله ، وعمله
لنفسه غير مضمون على غيره ، ولم يحصل منه في الخارج ما يقابل المال
ولو في ضمن العين .
ولو كانت الزيادة عينا محضا كالغرس :
ففي تسلط المغبون على القلع بلا أرش ، كما اختاره في المختلف في
الشفعة ( 2 ) .
أو عدم تسلطه عليه مطلقا ، كما عليه المشهور ، فيما إذا رجع بائع
الأرض المغروسة بعد تفليس المشتري .
أو تسلطه عليه مع الأرش كما اختاره في المسالك هنا ( 3 ) وقيل به
في الشفعة والعارية ( 4 ) ، وجوه :
من أن صفة كونه منصوبا المستلزمة لزيادة قيمته إنما هي عبارة
هامش
( 1 ) راجع إيضاح الفوائد 1 : 521 ، وجامع المقاصد 4 : 446 ، ومفتاح الكرامة
4 : 760 .
( 2 ) راجع المختلف 5 : 356 .
( 3 ) لم نعثر عليه في المسالك ، نعم صرح به في الروضة 3 : 469 .
( 4 ) راجع الشرائع 2 : 173 ، و 3 : 260 ، ومفتاح الكرامة 6 : 61 و 383 .