نعم ، لو قلنا بوجوب التقابض بمجرد العقد - كما صرح به العلامة
في الصرف ( 1 ) - يثبت الخيار ، لثبوت الضرر بوجوب إقباض الزائد في
مقابلة الناقص . لكن ظاهر المشهور عدم وجوب التقابض .
ولو ثبت الزيادة أو النقيصة بعد العقد ، فإنه لا عبرة بهما إجماعا
كما في التذكرة ( 2 ) .
ثم إنه لا عبرة بعلم الوكيل في مجرد العقد ، بل العبرة بعلم الموكل
وجهله . نعم ، لو كان وكيلا في المعاملة والمساومة ، فمع علمه وفرض
صحة المعاملة حينئذ لا خيار للموكل ، ومع جهله يثبت الخيار للموكل ،
إلا أن يكون عالما بالقيمة وبأن موكله ( 3 ) يعقد على أزيد منها ويقرره له .
وإذا ثبت الخيار في عقد الوكيل فهو للموكل خاصة ، إلا أن يكون
وكيلا مطلقا بحيث يشمل مثل الفسخ ، فإنه كالولي حينئذ ( 4 ) .
ثم إن الجهل إنما يثبت باعتراف الغابن ، وبالبينة إن تحققت ، وبقول
مدعيه مع اليمين ، لأصالة عدم العلم الحاكمة على أصالة اللزوم ، مع أنه
قد يتعسر إقامة البينة على الجهل ، ولا يمكن للغابن الحلف على علمه ،
لجهله بالحال ، فتأمل .
هذا كله إذا لم يكن المغبون من أهل الخبرة بحيث لا يخفى عليه
القيمة إلا لعارض من غفلة أو غيرها ، وإلا فلا يقبل قوله كما في
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 510 ، والتحرير 1 : 171 .
( 2 ) التذكرة 1 : 523 .
( 3 ) في " ش " : " وكيله " .
( 4 ) في " ش " زيادة : " وقد مر ذلك مشروحا في خيار المجلس " .