مسألة
يشترط في هذا الخيار أمران :
الأول : عدم علم المغبون بالقيمة ، فلو علم بالقيمة فلا خيار ، بل
لا غبن - كما عرفت - بلا خلاف ولا إشكال ، لأنه أقدم على الضرر .
ثم إن الظاهر عدم الفرق بين كونه غافلا من القيمة بالمرة أو
ملتفتا إليها ، ولا بين كونه مسبوقا بالعلم وعدمه ، ولا بين الجهل المركب
والبسيط مع الظن بعدم الزيادة والنقيصة أو الظن بهما أو الشك .
ويشكل في الأخيرين إذا أقدم على المعاملة بانيا على المسامحة
على تقدير الزيادة أو ( 1 ) النقيصة فهو كالعالم ، بل الشاك في الشئ إذا
أقدم عليه بانيا على تحمله فهو في حكم العالم من حيث استحقاق المدح
عليه أو الذم ، ومن حيث عدم معذوريته لو كان ذلك الشئ مما يعذر
الغافل فيه ، والحاصل : أن الشاك الملتفت إلى الضرر مقدم عليه .
ومن أن مقتضى عموم نفي الضرر وإطلاق الإجماع المحكي ثبوته
بمجرد تحقق الضرر ، خرج المقدم عليه عن علم ، بل مطلق الشاك ليس
هامش
( 1 ) في " ش " : " و " .