الرابع
خيار الغبن
وأصله الخديعة ، قال في الصحاح : هو بالتسكين في البيع ،
و ( 1 ) بالتحريك في الرأي ( 2 ) .
وهو في اصطلاح الفقهاء : تمليك ماله بما يزيد على قيمته مع
جهل الآخر . وتسمية المملك غابنا والآخر مغبونا ، مع أنه قد لا يكون
خدع أصلا - كما لو كانا جاهلين - لأجل غلبة صدور هذه المعاوضة
على وجه الخدع .
والمراد بما يزيد أو ينقص : العوض مع ملاحظة ما انضم إليه من
الشرط ، فلو باع ما يسوي ( 3 ) مئة دينار بأقل منه مع اشتراط الخيار
للبائع ، فلا غبن ، لأن المبيع ببيع الخيار ينقص ثمنه عن المبيع بالبيع
اللازم ، وهكذا غيره من الشروط .
والظاهر أن كون الزيادة مما لا يتسامح به شرط خارج عن
هامش
( 1 ) في " ش " زيادة : " الغبن " .
( 2 ) الصحاح 6 : 2172 ، مادة " غبن " .
( 3 ) كذا في " ق " ، وفي " ش " : " ما يساوي " .