مفهومه ، بخلاف الجهل بقيمته .
ثم إن ثبوت الخيار به مع الشرط المذكور هو المعروف بين
الأصحاب ، ونسبه في التذكرة إلى علمائنا ( 1 ) ، وعن نهج الحق نسبته إلى
الإمامية ( 2 ) ، وعن الغنية والمختلف الإجماع عليه صريحا ( 3 ) . نعم ، المحكي
عن المحقق قدس سره في درسه إنكاره ( 4 ) . ولا يعد ذلك خلافا في المسألة ،
كسكوت جماعة عن التعرض له .
نعم ، حكي عن الإسكافي منعه ( 5 ) . وهو شاذ .
واستدل في التذكرة على هذا الخيار بقوله تعالى : * ( إلا أن تكون
تجارة عن تراض منكم ) * ( 6 ) قال : ومعلوم أن المغبون لو عرف الحال لم
يرض ( 7 ) . وتوجيهه : أن رضا المغبون بكون ما يأخذه عوضا عما يدفعه
مبني على عنوان مفقود ، وهو عدم نقصه عنه في المالية ، فكأنه قال :
" اشتريت هذا الذي يسوي ( 8 ) درهما بدرهم " فإذا تبين أنه لا يسوي ( 9 )
درهما تبين أنه لم يكن راضيا به عوضا ، لكن لما كان المفقود صفة
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 522 .
( 2 ) نهج الحق وكشف الصدق : 481 .
( 3 ) الغنية : 224 ، والمختلف 5 : 44 .
( 4 ) حكاه الشهيد في الدروس 3 : 275 .
( 5 ) حكاه عنه الشهيد في الدروس 3 : 275 ، بهذه العبارة : " ويظهر من كلام ابن
الجنيد " .
( 6 ) النساء : 29 .
( 7 ) التذكرة 1 : 522 .
( 8 ) في " ش " : " يساوي " .
( 9 ) في " ش " : " يساوي " .