فمع التكافؤ يرجع إلى أصالة اللزوم . إلا أن يقال : إن التراضي مع
الجهل بالحال لا يخرج ( 1 ) عن كون أكل الغابن لمال المغبون الجاهل أكلا
بالباطل .
ويمكن أن يقال : إن آية التراضي يشمل غير صورة الخدع ، كما
إذا أقدم المغبون على شراء العين محتملا لكونه بأضعاف قيمته ، فيدل
على نفي الخيار في هذه الصورة من دون معارض ( 2 ) ، فيثبت عدم الخيار
في الباقي بعدم القول بالفصل ، فتعارض مع آية النهي ، المختصة بصورة
الخدع ، الشاملة غيرها بعدم القول بالفصل ، فيرجع بعد تعارضهما
بضميمة عدم القول بالفصل وتكافئهما إلى أصالة اللزوم .
واستدل أيضا في التذكرة : بأن النبي صلى الله عليه وآله أثبت الخيار في
تلقي الركبان وإنما أثبته للغبن ( 3 ) . ويمكن أن يمنع صحة حكاية إثبات
الخيار ، لعدم ( 4 ) وجودها في الكتب المعروفة بين الإمامية ليقبل ضعفه
الانجبار بالعمل .
هامش
( 1 ) كذا في " ق " ، لكن قال الشهيدي قدس سره - بعد أن ذكر العبارة بصيغة الإثبات
وبيان الغرض منها - : " فما استشكل به سيدنا الأستاذ قدس سره على العبارة ناش
عن الغلط في نسخته من حيث اشتمالها على كلمة " لا " قبل " يخرج " " ، هداية
الطالب : 454 ، وراجع حاشية السيد اليزدي في مبحث الخيارات : 35 ، ذيل
قول المؤلف : إلا أن يقال . . .
( 2 ) في " ش " : " معارضة " .
( 3 ) التذكرة 1 : 522 .
( 4 ) كذا في " ش " ومصححة " ف " ، وفي " ق " : " وعدم " .