شرح
لا يسقط ولا يفسخ . وهذا تارة يكون عن قصور كما لو فرض أنّه بعد العقد صار مجنونا أو مات ، وأخرى يكون عن تقصير بأن لا يفسخ ولا يسقط عالما وعامدا .
أمّا على الأوّل وهو ما إذا عمل بالشرط وأسقط الخيار ، فلا إشكال في عدم ثبوت خيار تخلّف الشرط للشارط .
وأما على الثاني فلا إشكال أيضا في ثبوت الخيار له .
وأمّا على الثالث فهل يثبت له خيار تخلف الشرط بمجرد عدم الإسقاط أم لا ؟
ظاهر كلام الشيخ بل صريحه هو التفصيل بين ما إذا قلنا بنفوذ فسخه وعدم نفوذه ، فأفاد ثبوته له على الأوّل وعدمه على الثاني ، بدعوى أنّه لو لم يكن فسخه نافذا فأيّ أثر للإسقاط ؟ فلا يلزم من عدمه تخلّف لما هو غرض الشارط وهو بقاء العقد ونفوذه ، وهذا بخلافه على الثاني فإنّ العقد قبل الإسقاط يكون متزلزلا ، وربما يكون تزلزل العقد ضررا على الشارط وخلاف غرضه .
أقول : بناء على الأوّل هل يكون الإسقاط فعلا لغوا ومع ذلك صار واجبا ، أو أنّه فعل ذو أثر ؟ لا يمكن الالتزام بالأوّل ، فلا بدّ وأن يكون ذا أثر ولو عند العقلاء ولو لم يكن كذلك شرعا ، إذ ربما لا يكون المشروط عليه متديّنا وملتزما بأصل الدين أو بفروعه ولا يكون لزوم المعاملة شرعا معتبرا عنده ، فإذا أسقط خياره لا يكون له الخيار عند العقلاء وفي المحاكم العرفيّة أيضا ويكون البيع لازما عندهم أيضا ، نظير ما لو فرضنا أنّه اشترط في ضمن العقد إسقاط الخيار وأن يكتب ذلك بخطّه فأسقط من عليه الشرط خياره ، ولكن أبى أن يكتب ذلك ، فهل يمكن أن يقال إن المعاملة بالإسقاط صارت لازمة ولا أثر للكتابة شرعا فعدمها لا يكون تخلفا للشرط ؟ إذ من الواضح أنّ الكتابة له أثر عند العقلاء ، والمقام أيضا من هذا القبيل ، وهذا المقدار