شرح
فإن قدّمت أدلّة الحكم الواقعي فلا يبقى لدليل الشرط مورد سوى هذه الموارد التي لا أثر للزوم الشرط فيها أصلا ، فيلزم لغويّته .
وبعبارة أخرى : لو كان متعلّق النذر إتيان فعل جائز أو تركه فتقع المعارضة بين دليل لزوم الشرط ووجوب العمل به وبين دليل إباحة ذلك الفعل . وهذه المعارضة لا تختصّ بباب دون باب ، بل يكون بينه وبين كلّ واحد واحد من هذه الأدلّة . فلو قدّمت عليه يختصّ لزوم الشرط بخصوص ما إذا كان متعلّقا بفعل واجب أو ترك حرام أو حكم وضعي موافق للحكم الواقعي لذلك الشيء ، ومن الواضح أنّ جعل اللزوم للشرط في خصوص هذه الموارد لغو محض .
ومن هذه الجهة يتقدّم دليل الشرط على جميع هذه الأدلّة ويكون كالحاكم عليها من هذه الجهة ، نظير ما ذكره الشيخ قدّس سرّه في تقديم دليل حجّية الأمارات على أدلّة الأصول . وتقريبه : أنّ كلّ مورد من موارد قيام الأمارة على حكم ، لا محالة يكون موردا لأصل من الأصول ، إمّا البراءة وإمّا الاستصحاب وإمّا الاحتياط ، فلو قدّمت أدلّتها عليه لا يبقى له مورد ، ولذا يكون دليلها كالحاكم على تلك الأدلّة فيتقدّم عليها . وهذا البيان بعينه يجري في المقام .
الإيراد الثالث : عدم شمول الرواية من جهة استلزامه الدور . وتقريبه : أنّ لزوم العقد يتوقّف على أن يكون العقد لازما ، لأنّه لو كان العقد جائزا لا يكون الشرط شرطا في ضمن عقد لازم ، فلا يكون لازم الوفاء .
والجواب عنه بوجهين :
الأوّل : أنّه ما الدليل على عدم لزوم الشرط الذي يكون في ضمن عقد جائز مع أنّ مقتضى عموم « المؤمنون عند شروطهم » هو نفوذ الشرط ولزوم العمل على