شرح
الأوّل : أنّ قوله عليه السّلام « البيّعان بالخيار » منصرف عن صورة اشتراط اللزوم وعدم الخيار .
الثاني : أنّ مقتضى الجمع بين دليل الخيار ودليل لزوم الشرط هو حمل دليل الخيار على الحكم الطبعي والاقتضائي لا الفعلي ، وحينئذ فلا ينافي عدمه بواسطة الشرط أو نحو ذلك .
ثمّ ورد في دفع توهّم أنّه على هذا لا يكون شرط مخالفا للكتاب والسنّة أصلا ، فما الفارق بين المقام ؟ وأفاد أنّ الفارق هو أنّ متعلّق الشرط في المقام ونظائره حقّ وفي سائر المقامات حكم .
أقول : أمّا ما أفاده أوّلا فمّما لا نفهمه ؛ إذ لا موجب لانصراف « البيّعان » إلى غير المشروط ، بل مقتضى إطلاقه الشمول .
وهكذا ما أفاد ثانيا ؛ إذ هذا الجمع ممّا لا دليل عليه .
والتحقيق أن يقال : إنّ الشرط تارة يطلق على نفس الالتزام ، وأخرى ما يلتزم به ويعبّر عنه ب « المشروط » أيضا .
أمّا الالتزام المخالف للكتاب فهو الالتزام الذي يكون مع قطع النظر عن تعلّق ملزم به - كنذر أو يمين أو اشتراط في ضمن عقد غير جائز كما في الالتزام بعدم التزويج أو بعدم النوم في الليل ونحو ذلك - ممّا ورد الدليل بعدم جوازه .
وأمّا الملتزم به الذي هو مخالف للكتاب والسنّة ، فهو الأمر الذي يكون حراما مع قطع النظر عن الالتزام به . وأمّا إذا لم يكن حراما فلا يكون الالتزام بفعله محرّما ، وكذلك في طرف الترك إذا لم يكن الفعل واجبا لا يكون تركه حراما . هذا من حيث الحكم التكليفي . وأمّا الوضعي ، فكلّ ما لم يكن بحسب طبعه الأوّلي محكوما بعدم