شرح
المعاملات وما شابهها . وبعبارة أخرى مقتضى « المؤمنون عند شروطهم » ليس أزيد من وجوب الوفاء به وحرمة مخالفته ، لما ذكرنا من أنّ قوله « عند شروطهم » ظاهره أن الشروط لازم وملصق بهم ، أي واجب عليهم ، وعلى هذا فيكون صغرى من صغريات مسألة « النهي عن المعاملات » والتحقيق - كما ذكرنا - أنّه غير دالّ على الفساد في أمثال المقام ، فإذا عصى هذا الشخص وفسخ العقد ، يكون فسخه مؤثّرا .
الثاني : أن يشترط إسقاط الخيار . وهذا الوجه لا يرد عليه شيء ، سوى أنّه إسقاط ما لم يجب . وسيأتي أنّه لا بأس بذلك ، أي إسقاط الخيار حين ثبوته .
الثالث : أن يشترط سقوط الخيار وعدم ثبوته له .
وأورد على هذا الوجه بإيرادات كثيرة :
الإيراد الأوّل : أنّه خارج عن اختيار المتعاملين لأنّه حكم شرعي ، ومتعلّق الشرط لا بدّ وأن يكون اختياريّا للشارط ، وإلّا فلا يشمله قوله عليه السّلام « المؤمنون عند شروطهم » .
وفيه : أنّ هذا الشرط اختياريّ لكن بالتسبيب . ويدلّ عليه استشهاد الإمام بهذه الرواية لسقوط الخيار باشتراط السقوط في الأمة المكاتبة المزوّجة من مملوك ، فإنّه يثبت لها الخيار بعد صيرورتها حرّا .
ولكن في صحيحة مالك بن عطيّة ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل كان له أب مملوك وكان تحت أبيه جارية مكاتبة قد أدّت بعض ما عليها ، فقال لها ابن العبد : هل لك أن أعينك في مكاتبتك حتّى تؤدّي ما عليك بشرط أن لا يكون لك