شرح
الخيار بعد ذلك على أبي إذا أنت ملكت نفسك ؟ قالت : نعم ، فأعطاها في مكاتبتها على أن لا يكون لها الخيار بعد ذلك . قال عليه السّلام لا يكون لها الخيار ، المسلمون عند شروطهم » « 1 » وهذه الرواية صريحة في نفوذ شرط السقوط .
إلّا أنّه أورد عليها بأنّها غير معمولة بها في موردها ؛ وذلك لأنّ ظاهرها الشرط الابتدائي ، وقام الإجماع على عدم لزوم الشروط الابتدائيّة .
وأجاب عنه الشيخ قدّس سرّه بأنّه يمكن أن يكون الإسقاط عوضا في المصالحة .
وفيه أوّلا : أنّ كونه عوضا للمصالحة مخالف لظاهر السؤال .
وثانيا : على هذا تكون الرواية أجنبيّة عن المقام ، لأنّ الكلام في لزوم اشتراط سقوط الخيار لا في جعله عوضا في المصالحة .
وأفاد أيضا بأنّها تقيّد بما إذا كان الاشتراط في ضمن عقد لازم ، للإجماع على عدم نفوذ الشروط الابتدائيّة .
وأجاب السيّد قدّس سرّه « 2 » : بأنّه نأخذ بإطلاق الرواية ونقول بنفوذ جميع الشروط حتّى الابتدائيّة منها .
أقول : الظاهر أنّه لا نحتاج إلى شيء من هذه الوجوه ، وذلك لأنّ ظاهر السؤال في الرواية أنّ الاشتراط كان في ضمن الإعطاء وهو الهبة ، وهي من العقود ، لأنّه يقول للمكاتبة « هل لك أن أعطيك أو أعينك في مكاتبتك على أن لا يكون لك الخيار » وظاهره أنّ الإعطاء كان مجّانيا واشترط في ضمن الإعطاء سقوط الخيار ،
هامش
( 1 ) الوسائل 16 / 95 ، الباب 11 من أبواب المكاتبة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) حاشية المكاسب 2 / 10 .