تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
قوله قدّس سرّه : في مسقطات الخيار [ 1 ]
شرح
ثبوت الخيار للمالكين إذا كانا حاضرين في مجلس عقد الفضولي هو حين الإجازة لا من حين العقد . أقول : الظاهر أنّ الأمر في الفضولي أوضح ؛ وذلك لأنّ بيع الصرف قبل التقابض يكون بيعا عرفا وإن ذكرنا أنّه ليس ببيع في نظر الشارع ، بخلاف عقد الفضوليّين قبل الإجازة ، فإنّه لا يكون بيعا عند العرف أيضا ، فلا يصدق عليه عنوان البيع أصلا . مضافا إلى لغويّة الخيار . هذا كلّه إذا كان طرفا العقد فضوليّين . وأمّا إن كان أحد الطرفين أصيلا ، فهل يثبت الخيار له من حين العقد أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ؛ وذلك لأنّه وإن لم يكن ثبوت الخيار له لغوا بناء على ما اخترناه تبعا للشيخ ، من كون العقد لازما من قبله ، لكون دليل « أوفوا » انحلاليّا ولكن عنوان « البيّع » لا يصدق على الأصيل ما دام لم يجز المالك الآخر ؛ ولذا لو سئل عنه ، هل بعت دارك ؟ لا يقول « نعم » بل يقول : بعد تحقّق البيع غير معلوم . وهذا نظير ما ذكرناه في أوّل البيع ، من أنّ مجرّد الإيجاب قبل القبول لا يكون بيعا ، وإنّما البيع هو المعاقدة والربط بين التزامين ، وهو لا يحصل إلّا بعد تحقّق القبول .

[ في مسقطات الخيار ]

[ 1 ] وهي أمور :

[ منها : اشتراط السقوط ]

منها : اشتراط السقوط . ويتصوّر اشتراط السقوط على وجوه ثلاثة : الأوّل : أن يشترط في ضمن هذا العقد أو عقد آخر عدم الفسخ . ولا إشكال في نفوذه . ولا يرد عليه شيء . ولكن معنى نفوذه ليس إلّا وجوب الوفاء به وحرمة الفسخ . وأمّا عدم نفوذ الفسخ بمعنى عدم ترتّب الأثر عليه ، فهو مبتن على دلالة النهي على الفساد في