قوله قدّس سرّه : « مسألة » قد يستثنى بعض أشخاص المبيع عن عموم ثبوت هذا الخيار [ 1 ]
شرح
وبالجملة ، فالتحقيق ثبوت الخيار للواحد المتّصف بعنوانين من طرفين ومن جهتين ، من جهة كونه بائعا ومن جهة كونه مشتريا ، وفاقا لجمع من المتقدّمين كالعلّامة والشهيدين « 1 » وأمثالهم .
ثمّ لو فرضنا ثبوت الخيار للواحد ، يقع الكلام في غاية هذا الخيار ، فبعض قال بإمكان أن تكون غايته أطول مجلس يمكن أن يفرض مجلسا للبيع ، أو أوسط مجلس بيع يفرض . ولكن الحقّ أنّ كلّ هذه قول بلا دليل ، بل مقتضى أدلّة الخيار ثبوته ما لم تحصل الغاية ، فيكون باقيا إلى الأبد ، إلّا أن يراد مجرّد الإمكان الذاتي لا الوقوعي .
[ يستثنى بعض أشخاص المبيع عن عموم ثبوت الخيار المجلس ]
[ 1 ][ منها : شراء من ينعتق عليه ]
مثل العمودين ومحارم المرأة ، والمحتمل فيه ثلاثة : ثبوته مطلقا ، وعدم ثبوته مطلقا ، وثبوته لخصوص البائع دون المشتري . والتحقيق أنّه بناء على عدم دخوله في ملك المشتري وانعتاقه من ملك البائع - على ما هو المختار ومرّ تفصيله في باب المعاطاة ؛ من جهة أنّ حقيقة البيع ليس إلّا الإعطاء لا مجّانا وهذا لا يستلزم دخول العوض في كيس من يخرج عنه المعوّض ، وهكذا ما ورد من أنّه « لا عتق إلّا في ملك » بناء على تسليم دلالته على اعتبار أن يكون المعتق مالكا يكون أجنبيّا عن الانعتاق - فعلى هذا المبنى لا ريب في عدم ثبوت الخيار لا للبائع ولا للمشتري ؛ وذلك لأنّ تصوير البيع مع فرض عدم دخول المعوّض في ملك المشتري وانعتاقه عنه من ملك بائعه يمكن على أحدهامش
( 1 ) التذكرة 1 / 515 - 516 ، الدروس 3 / 265 ، والمسالك 3 / 197 - 198 .