تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
التحقّق ، فيشمل جميع أفراد الموضوع على فرض تحقّق الغاية أو العنوان حتّى الأفراد التي لا يكون تحقّقه بالنسبة إليها ممكنا . ومنها : أنّه ولو سلّمنا عدم لغويّة جعل مثل هذه الغاية ، لكن الافتراق إنّما هو عدم اجتماع ما من شأنه الاجتماع ، فالتقابل بين الافتراق والاجتماع بنحو العدم والملكة ، ولذا استظهرنا اعتبار الاجتماع في ثبوت الخيار . وعلى هذا فيعتبر في ثبوت الحكم قابليّة موضوعه للافتراق ولو لم يمكن ذلك كما في الشخصين المتّصلين بالأعضاء الرئيسيّة ، فإنّ فيهما قابليّة الافتراق وشأنيّته ، بخلاف الشخص الواحد إذا باع واشترى ، فإنّه ليس في الشخص الواحد شأنيّة الاجتماع والافتراق أصلا . وبالجملة الافتراق محتاج إلى طرفين المفترق والمفترق عنه ، فلا معنى له في الشخص الواحد . نعم في الشخصين المتّصلين يعقل الافتراق ، لكنّه يستلزم موتهما . وبهذا البيان فصّل بعض بين الشخصين المتّصلين إذا باع أحدهما واشترى الآخر وبين الشخص الواحد كذلك ، فقالوا بثبوت الخيار في الأوّل دون الثاني . أقول : هذا الوجه وإن كان أمتن الوجوه ، لكن جوابه هو ما ذكرناه في محلّه ، من أنّ المطلق أو العام إذا قيّد بمقيّد متّصل ، هل يقيّد ذلك المطلق بضدّ ذلك المقيّد أو يقيّد بالاتّصاف بعدم ذاك القيد بنحو السالبة المعدولة أو يقيّد بعدمه بنحو السالبة المحصّلة ؟ وقد اخترنا الاحتمال الثالث . مثلا لو قال المولى : أكرم العلماء إلّا الفسّاق منهم ، فهل يقيّد موضوع « أكرم » بالعادل فيكون الواجب إكرام العالم العادل ، أو يقيّد بالاتّصاف بالعدم أي العالم غير الفاسق بنحو الاتّصاف بالعدم ، أو يقيّد بعدم الفسق بنحو العدم المحمولي والسالبة المحصّلة أي الذي لا يكون فاسقا ؟ وإذا كان التقييد بهذا النحو فيمكن تقييد غير القابل ومن ليس له شأنيّة الملكة بعدم الملكة