شرح
والممانعة بين ثبوتهما وتحقّقهما معا ، لكان لما ذكر وجه ، ولكن لا مدرك سوى ما ورد في خيار الحيوان من قوله عليه السّلام : « أرأيت إن قبّلها المشتري أو لامس . . . الخ » « 1 » فلا بدّ من التوقّف على مقدار ظهورها ، ولا ظهور لها سوى في مسقطيّة التصرّف الكاشف عن الرضا بلزوم المعاملة كشفا نوعيّا ، من باب أنّ الشخص لا يتصرّف نوعا فيما انتقل إليه إلّا إذا كان راضيا بذلك ، وهذا المعنى لا يتحقّق إلّا فيما إذا تحقّق التصرّف في ملكه ، أي بعد تحقّق البيع ، وأمّا قبله أو حينه أي قبل دخوله في ملكه فليست له هذه الكاشفيّة وأجنبيّ عن مورد الرواية .
هذا ، مضافا إلى أنّه عليه لا بدّ وأن لا نقول بثبوت الخيار فيما إذا علما بأنّه بمجرّد تحقّق البيع والقبض يأخذ المبيع من المشتري غاصب ، ولم يلتزموا به .
ومضافا على الكلّ ، ربما يقال باختصاصه بخصوص صورة العلم بكونه ممّن ينعتق عليه ، كما هو ظاهر كلام الشيخ .
ولكن أورد عليه المحقّق النائيني قدّس سرّه « 2 » بما حاصله : أنّ الإتلاف ليس من الأمور القصديّة المتفرّعة على العلم ، بل يصدق مع الجهل ، وبهذا تمسّك قدّس سرّه لنفي الخيار مطلقا بناء على أن يكون البيع بنفسه سببا للانعتاق لا أن يكون حكما شرعيّا مترتّبا عليه .
ثمّ إنّه أفاد في المقابس : أنّ ثبوت الخيار مبنيّ على أنّ الخيار والانعتاق هل يحصلان بمجرّد البيع ، أو بعد ثبوت الملك آنا مّا ، أو الأوّل بالأوّل والثاني بالثاني ،
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 351 ، الباب 4 من أبواب الخيار ، الحديث 3 .
( 2 ) منية الطالب 3 / 31 .