شرح
المملوك من أحداث السنة من الجنون والبرص والقرن » .
وأفاد الشيخ أنّه قيل إنّ « محمّد بن علي » مجهول واحتمل بعض أنّه هو الحلبي ، انتهى .
والظاهر أنّ المحتمل هو المحقّق الأردبيلي « 1 » فتكون الرواية محتملة الصحّة .
وحيث إنّها بمفهومها تعارض الأخبار المتقدّمة أفاد الشيخ أنّ هذه الرواية لم يذكر فيها الجذام - إلى أن قال - ومن هنا استشكل الأردبيلي في الجذام .
ثمّ قال قدّس سرّه أيضا : وليس التعارض من باب المطلق والمقيّد كما ذكره في الحدائق « 2 » جوابا عن المحقّق الأردبيلي ، أي ردّا عليه . . . إلى آخر ما أفاده .
ونقول : صدر عنه قدّس سرّه في المقام اشتباهات غريبة :
منها : أنّه لم يتعرّض في بيان الأدلّة لصحيحة ابن همّام مع أنّه أشار إليها في مسألة الإباق ، مع أنّها صحيحة وصريحة على المدّعى .
ومنها : أنّه نسب إلى المحقّق الأردبيلي الاستشكال في الجذام مع أنّ كون الجذام من أحداث السنة إجماعيّ ، وقد دلّت عليها جملة من الروايات التي منها صحيحة ابن همّام . وهكذا نسب إلى الحدائق ما ليس منه فيه عين ولا أثر .
ومنها : أنّ رواية محمّد بن علي المحتمل كونه هو الحلبي أيضا مشتمل على الجذام في كثير من كتب الروايات . نعم في الحدائق سقط منها ذلك ، والظاهر كونه من سهو القلم .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 8 / 449 .
( 2 ) الحدائق 19 / 105 - 106 .