تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
قوله قدّس سرّه : « مسألة » قد عرفت أنّ مطلق المرض عيب [ 1 ]
شرح
وأخرى : يبيع ما في العكّة بعد إحراز وزن الظرف والمظروف معا وإسقاط مقدار من الوزن للظرف بنحو الإندار . وفي هذا الفرض يكون البيع صحيحا ، غايته أنّه يثبت له خيار تبعّض الصفقة كما هو واضح . وثالثة : يبيعه على أن يكون مقدارا معيّنا ثمّ ظهر الدردي في العكّة ونقص السمن بسببه عن ذلك المقدار . وفي هذا الفرض أيضا يكون البيع صحيحا ، غاية الأمر يثبت له الخيار إمّا لتبعّض الصفقة أو لتخلّف الشرط على الخلاف المتقدّم في بيع الصبرة على أنّها كذا رطلا . والظاهر أنّ الصحيح هو الثاني ، إذ ظاهر هذا العنوان هو الاشتراط كما هو واضح . ورابعة : يباع هذا المعيّن المعلوم وزنه مع ظرفه يعني منضمّا إليه مع الجهل بما فيه من الدردي أو الجهل بوزنه ومقداره وبمقدار السمن أيضا من جهة الجهل بالدردي . وفي هذا الفرض يكون البيع باطلا للجهل بمقدار المبيع الموجب للغرر ، لا من حيث الجهل بمقدار الظرف بل من جهة الجهل بمقدار الدردي ، فيكون نظير ما لو كان فيه صخرة مجهولة الوزن ، ومن الواضح أنّه موجب لبطلان البيع . ولا يقاس بالجهل الناشئ من ضميمة المظروف بظرفه ، الخارج بالدليل . [ 1 ] المشهور أنّ أحداث السنة أربعة : الجنون والبرص والجذام والقرن ، فمتى حدث واحد منها إلى انقضاء السنة عند المشتري يكون ذلك موجبا لخياره . والسرّ في ذلك هو أنّ مادّة هذه الأمراض يكون موجودا قبل ظهورها بسنة ، فيستكشف من ظهورها وجود مادّتها حين البيع ، كما يدلّ على ذلك قوله عليه السّلام في