تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
شرح
أمّا على الأوّل ، فلا كلام في صحّة البيع وثبوت خيار العيب ولو كان التخليص ممكنا كما في الذهب المغشوش . وتدلّ على هذا مضافا إلى القاعدة ، رواية ميسّر بن عبد العزيز « 1 » . وأمّا رواية السكوني « 2 » فهي بظاهرها غير قابلة الانطباق على القواعد ، إذ لا وجه في البيع الشخصي لأن يستحقّ المشتري مطالبة البائع بمقدار الخليط والربّ سمنا ، فلا بدّ من حملها على خيار تبعّض الصفقة ، ويحمل قوله عليه السّلام : « لك بكيل الربّ سمنا » على مقدار الثمن الذي يقابله ، إذ لا معنى لمطالبته بالمقدار الناقص من نفس السمن ، مع أنّ البيع لم يكن كلّيا على ما هو صريح الرواية . وأمّا على الثاني ، فتارة : يبيع العكّة كلّ رطل بكذا ، وهذا لا إشكال في صحّته وإن كان مقدار ما في العكّة من السمن مجهولا ؛ لما ذكرنا في محلّه من أنّ الجهل بمقدار المبيع في حدّ نفسه لا يوجب بطلان البيع ما لم يوجب غررا وإن خالف فيه العلّامة « 3 » واعتبر في صحّة البيع العلم بمقدار المبيع ، وقد تقدّم ما ذكرناه . ولذا لو وقع البيع على مقدار معيّن من السمن مجهول الوزن بإزاء عين ذلك المقدار من الدبس يكون البيع صحيحا في فرض تساوي قيمتهما وإن لم يكن مقدار وزنهما معلوما ، إلّا أن يشترط كون ما في العكّة من السمن مقدارا معيّنا فتخلّف بواسطة الخليط . وسيأتي الكلام فيه من حيث لحوقه بتخلّف الوصف والشرط أو بتبعّض الصفقة .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 419 ، الباب 7 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث الأوّل . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 3 . ( 3 ) القواعد 1 / 127 .