تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
شرح
وبعده ، وإلّا فلا مجال له أصلا . أفاد الشيخ في الفرض وجهين : ثبوت الخيار لأصالة بقائه ، واللزوم لاستصحاب عدم العلم به حين وجوده . ثمّ قوّى الأوّل . والتحقيق أنّ المسألة مبتنية على أنّ الموضوع للخيار هل هو مجرّد وقوع العقد على المعيب أو أنّ الموضوع هو ظهور العيب ؟ وعلى الثاني يرجع هذا النزاع إلى النزاع في موجب الخيار والأصل عدمه ، وعلى الأوّل فالشكّ في الرافع والأصل بقاء الخيار . ولا يخفى أنّ ما ذكره الشيخ قدّس سرّه من أنّ عبارة التذكرة تؤمي إلى اللزوم ، ليس مراده من عبارته ما نقله من كون زوال العيب مسقطا مطلقا ولو بعد العلم به ، لأنّك قد عرفت أنّه لا مجال لهذا النزاع على هذا المبنى ، بل المراد منها ما ذكره في صدر عبارته ويستفاد منه أنّ ظهور العيب هو الموضوع للخيار لا نفس وقوع العقد على المعيب ، وقد تقدّم كلامه فراجعه . وثالثة : يكون اختلافهما - بعد حدوث عيب جديد وزوال أحدهما - في كون الزائل هو العيب السابق أو العيب الثاني . وأفاد الشيخ في هذا الفرض أنّ مقتضى القاعدة ثبوت الخيار لاستصحاب بقاء العيب السابق . ولا يعارضه استصحاب بقاء العيب الجديد ؛ فإنّ بقاءه لا يوجب سقوط الخيار إلّا لملازمته مع زوال العيب السابق ، وقد حقّق في محلّه أنّ أصالة عدم الضدّ لا يثبت وجود ضدّه الآخر لأنّه مثبت . ثمّ نقل عن الشافعي التحالف في مثل المقام ، وبعد ما حلفا يرجع إلى الأوّل . ولم يبيّن المراد من الرجوع إلى الأوّل ، فتأمّل .