تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
المجلس جنسه أيضا ، لكان هذا العنوان متحقّقا ولو لم يكن الوكيل مجتماعا وحاضرا في المجلس . وأمّا إن كان المراد من البيّع الطبيعة السارية وكان الحكم انحلاليّا فيكون الاجتماع أيضا انحلاليّا ، ولا بدّ أن يلحظ اجتماع كلّ من البيّعين مع الآخر . وعلى هذا فلو كان للوكيلين مجلس آخر غير مجلس الموكّلين وبالعكس ، فبافتراق كلّ من الوكيلين أو الموكّلين عن طرفه يسقط خياره . مثلا لو افترق الموكّلان عن مجلسهما دون الوكيلين يسقط خيارهما ويكون خيار الوكيلين باقيا . وأمّا لو فرضنا أنّ مجلس الجميع واحد ويكون لكلّ من الوكيلين والموكّلين طرفان : الموكّل ووكيله ، فبتفرّق الوكيلين أو الموكّلين أو أحدهما لا يسقط خيار الباقين . وبعبارة أخرى لا يسقط إلّا خيار من تفرّق ، لأنّه يصدق على من لم يتفرّق أنّه مجتمع مع البائع أو المشتري . فلو فرضنا في هذا الفرض أنّه تفرّق وكيل البائع ونفس المشتري وبقي البائع ووكيل المشتري في المجلس ، فإنّه يصدق عنوان اجتماع البيّعين . وهذا بخلاف القسم الأوّل الذي فرضنا كون مجلس الوكيل والموكّل متعدّدا ، فإنّه فيه لو قام أحد الوكيلين عن مجلسهما ، لا يصدق على الطرف الباقي عنوان المجتمع مع البائع أو المشتري اللذين فرض اجتماعهما في مجلس آخر . ثمّ إنّه قدّس سرّه بعد ما بيّن بعض خصوصيّات ثبوت الخيار للوكيل والموكّل معا ، أفاد أنّ الوكيل لو كان وكيلا في التصرّف قبل العقد لا بعده ، لا يثبت له الخيار ، لا من جهة عدم صدق البيّع عليه ، بل من جهة أنّ أدلّة الخيار مسوقة لإفادة سلطنة كلّ من المتعاقدين على ما انتقل عنه بعد الفراغ عن تمكّنه من ردّ ما انتقل إليه . وقد ذكرنا نحن أنّه يمكن إرجاع هذا الوجه إلى الوجه الثاني من الوجهين اللذين اخترناهما ،