تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
إلّا لمن يكون مخاطبا بخطاب « أوفوا » ويكون البيع بالنسبة إليه لازما في حدّ نفسه ، وببيان الشيخ - الذي يمكن إرجاعه إلى ما ذكر - أن يكون مسلّطا على ما انتقل إليه ، ولذا ذكرنا أنّه لا خيار للوكيل في البيع مع أنّ عنوان « البيّع » كان صادقا عليه . فما دام يصدق عليه عنوان الوكالة في إعمال الخيار والسلطنة على حلّ العقد يكون له الخيار ، وأمّا لو سقط عن هذه السلطنة بأن عزله عن الوكالة في إعمال الخيار فلا تشمله أدلّة الخيار ، ويسقط خياره الذي ثبت له بعنوان كونه بيّعا ، فيدور الخيار مدار شمول خطاب « أوفوا » له وعدمه . الثالثة : أنّ فعل الوكيل في الأمور التي يكون وكيلا فيها ، يستند إلى الموكّل ويكون فعل الموكّل بعينه ولو لم يقصد عنوان الوكالة ، ولو فرض أنّه يمكنه إتيانه لنفسه لا بعنوان الوكالة أيضا - كما في الوكيل في البيع فإنّه كما يمكنه إيقاع البيع بعنوان الوكالة يمكنه إيقاعه فضولة - فلو لم يقصد الوكالة وأوقع البيع ، لا يكون بيعه محتاجا إلى الإجازة ، لأنه يكون فعل وكيل المالك ويكون بمنزلة فعله ويستند إليه . وبعد هذه المقدّمات تعرف أنّه لو أعمل الوكيل الخيار إمّا فسخا وإمّا إمضاء ، فكأنّ الموكّل أعمل خياره . نعم لا بدّ وأن يكون إعمال خياره في زمان وكالته في حلّ العقد وإبقائه - كما عرفت في المقدّمة الثانية - وأمّا إذا أسقط وكالته في حلّ العقد ولو كان وكيلا في غير إعمال الخيار ، لا يشمله خطاب « أوفوا » ويسقط خياره الذي كان ثابتا له بعنوان أنّه بيّع ، فلا ينتقض ما ذكرناه بفسخ الوكيل بعد انعزاله عن الوكالة . وهكذا لا يرد النقض بفسخ الموكّل ؛ وذلك لأنّ الموكّل بإسقاط خياره وإمضاء العقد يسقط خيار الوكيل ، أي يعزله عن الوكالة في حلّ العقد ، إذ لا معنى