تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
موجبة جزئيّة من أيّ منهم حصل ؛ بدعوى أنّ الغاية هو جنس التفرّق ، وهو يتحقّق بتفرّق أيّ منهم . وفيه : أنّه لو كان المراد من الغاية جنس التفرّق ، فلا محالة يكون من ناحية الاجتماع أيضا كذلك ، فلا بدّ وأن يكتفى بجنس الاجتماع أيضا ، وهو حاصل في هذا الغرض . وبعبارة أخرى : لو كان الميزان الجنس ، ففي المقام الاجتماع يكون متحقّقا لا الافتراق ، وذلك لأنّ الافتراق ليس أمرا وجوديّا ، بل هو أمر عدمي ، أي عدم تحقّق طبيعيّ الاجتماع ، وهذا الأمر العدمي لا يتحقّق مع وجود فرد أو صنف من الاجتماع ، لأنّ نقيضه حينئذ وهو طبيعيّ الاجتماع يكون متحقّقا . نعم صنف أو فرد خاص من الاجتماع يكون معدوما لا جنسه . والتحقيق في المقام أنّه لو كان المراد من « البيّع » في قوله « البيّعان بالخيار » هو جنس البائع والمشتري ، بأن كان من قبيل صرف الطبيعة موضوعا للحكم ، فلا محالة تكون الغاية أعني الافتراق أيضا وهكذا نقيضه وهو الاجتماع أيضا صفة للجنس ، فيراد منهما جنس الاجتماع والافتراق . وعلى هذا يتمّ ما أفاده الشيخ ويكون الميزان في الافتراق هو افتراق الجميع ؛ إذ مع اجتماع البعض يكون عنوان جنس البيّع المجتمع موجودا ، فالخيار ثابت . وبهذا أيضا يتمّ ما أفاده في المسألة السابقة كما ذكرنا . فالظاهر أنّ هذا المعنى مختار الشيخ قدّس سرّه . ولكن قد عرفت أنّ هذا المبنى غير صحيح ؛ أوّلا : لكونه خلاف ظهور الرواية في القضيّة الحقيقيّة . وثانيا : هذا مخالف لمبنى الشيخ ولما أفاده من اعتبار حضور الوكيلين في مجلس العقد ، إذ لو كان المراد من البيّع جنسه ومن الاجتماع في