قوله قدّس سرّه : وممّا ذكرنا اتّضح عدم ثبوت الخيار للفضوليّين [ 1 ]
شرح
من له الخيار على ما انتقل إليه ، هذا على مبناه ، وعلى مبنانا عدم شمول خطاب « أوفوا » له وعدم كونه مأمورا بإتمام العقد لأنّه سقط عن الوكالة بتمام العقد فصار أجنبيّا عن المال - ففي هذا الفرض يقول الشيخ قدّس سرّه إنّه لو كان الموكّل حاضرا في مجلس العقد ، وبعد العقد أنشأ الوكالة له ثانيا وصار أيضا وكيلا مفوّضا ، فقهرا يشمله خطاب « أوفوا » وتكون له السلطنة على ما انتقل إليه وتوجد فيه الجهة الثانية أيضا ، فهل يشمله دليل الخيار ويصير ذا حقّ خياري أم لا ، ومن الواضح أنّ دليل الخيار إنّما يشمل من يكون داخلا في موضوعه حال العقد لا بعده ، أي يكون مخاطبا بخطاب « أوفوا » ومسلّطا على ما انتقل إليه حينه لا بعده .
والذي يدلّ على أنّ مراده ما ذكرنا ، أنّه خصّص هذا الفرض بخصوص التفويض إلى الوكيل السابق الذي كان هو البائع ، ولو كان مراده الخيار بعنوان الوكالة ، لم يكن وجه لهذا التخصيص ، لأنّه يمكن توكيل الأجنبي أيضا في الفسخ . وأظنّ أنّ هذا ظاهر جدّا .