شرح
القبض أو حدوثه قبل القبض أو في زمان الخيار .
وما أفاده الشيخ قدّس سرّه بقوله : « لأنّ أصالة عدم العقد حين حدوث العيب لا يثبت وقوع العقد على المعيب » مورده القسم الأوّل الذي يكون الاختلاف في تقدّم الحدوث على العقد وعدمه . وأمّا في القسم الثاني فتأخّره عنه واضح لا يحتاج إثباته إلى إجراء الأصل .
وكيف كان ، القول في الفرض هو قول منكر التقدّم لأصالة اللزوم وعدم تأثير الفسخ ؛ لأنّ أصالة تأخّر العقد عن الحدوث أو عدم الإقباض إلى زمان الحدوث أو بقاء زمان الخيار إلى ذلك الوقت لا أثر لها لأنها لا تثبت أنّ المبيع في حال البيع كان معيبا أو أن الحدوث كان قبل القبض أو في زمان الخيار ، ومن الواضح أنّ موضوع الخيار هو هذه الأمور ، ولذا لا يفرق الحال بين أن يكون تاريخ حدوث العيب معلوما أو مجهولا أيضا كما أفاده الشيخ قدّس سرّه .
ثمّ إنّ الشيخ قدّس سرّه حكى عن المختلف « 1 » أنّه حكى عن ابن الجنيد أنّه إن ادّعى البائع أنّ العيب حدث عند المشتري حلف المشتري إن كان منكرا .
وهذه الدعوى مخالف للقواعد كما هو ظاهر بما ذكرناه .
ووجّه الشيخ كلامه بأمور ثلاثة :
الأوّل : أصالة عدم تسليم البائع العين إلى المشتري على الوجه المقصود .
الثاني : عدم استحقاقه الثمن كلّا .
الثالث : أصالة عدم لزوم العقد .
هامش
( 1 ) المختلف 5 / 172 .