تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
عيب أو لا يكون عيبا ، الثالث : بعد اتّفاقهما على حدوث العيب وأنّه عيب يختلفان في أنّه حدث في زمان ضمان البائع أو بعد انقضاء زمان ضمانه للمبيع ، وهناك قسم رابع تعرض له الشيخ بعد . أمّا في الفرض الأوّل ، فأفاد الشيخ أنّ القول قول المنكر بيمينه ، ومن الواضح أنّ المنكر غالبا هو البائع . وأورد عليه السيّد في الحاشية « 1 » بما حاصله : أنّ القول إنّما يكون قول منكر حدوث العيب فيما لو كانت الحالة السابقة للعين مجهولة أو كانت هي الصحّة ، وأمّا لو فرضنا أنّ العين كانت معيبة سابقا ويكون الشكّ في زواله فينعكس الأمر ويكون القول قول مدّعي الخيار من جهة استصحاب بقاء العيب إلى زمان العقد ، انتهى . وقد ذكرنا أنّ هذا الاستصحاب مثبت . ولكن التحقيق أن يقال : إنّ متعلّق التكليف إذا كان مركّبا أو كان له تعلّق بموضوع خارجي كما في مثل شرب الخمر أو إكرام العالم مثلا ، فإنّ المتعلّق ليس عنوانا بسيطا ولا مقيّدا ولذا باستصحاب خمريّة شيء تثبت حرمة شربه ، مع أنّه لو كان متعلّق الحرمة الشرب المقيّد أو شرب الخمر بما أنّه شرب الخمر لم تترتّب الحرمة على شرب مستصحب الخمريّة لأنّه مثبت . وأمّا موضوع الأحكام إذا كان مركّبا ، فإن كان مركّبا من العرض ومحلّه كما في قوله عليه السّلام : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 2 » فظاهره أنّ الاتّصاف والتقيّد له
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 2 / 91 . ( 2 ) الوسائل 1 / 117 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأوّل .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 465 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي