شرح
دخل في ذلك وليس مجرّد تحقّق الجزءين .
وأمّا لو لم يكن مركّبا من عرض ومحلّه كما لو كان مركّبا من جوهرين أو عرضين ، فإن كانت هناك قرينة على أنّ العنوان البسيط المتحصّل منهما هو الموضوع فلا كلام أيضا ، كما ذكره الشيخ قدّس سرّه في باب صلاة الجماعة « 1 » فيما إذا ائتمّ المأموم الإمام في الركوع فركع ولم يعلم أنّه أدرك الركوع أم لا ، فإن استظهرنا من الأدلّة أنّ الموضوع هو عنوان إدراك ركوع الإمام ، فباستصحاب بقاء الإمام راكعا إلى زمان تحقّق ركوع المأموم لا يتحقّق الموضوع ولا يتحقّق الائتمام . وأمّا لو لم يكن الموضوع هذا العنوان البسيط بل كان ركوع المأموم في زمان ركوع الإمام فبالاستصحاب يتمّ الموضوع . وذلك واضح .
وكيف كان ، في هذا الفرض الذي لم يكن الموضوع مركّبا من العرض ومحلّه إذا كانت في البين قرينة على التقيّد فهو ، وإلّا فالظاهر عدمه وأنّ الموضوع نفس الأجزاء لا العنوان البسيط المتحصّل منها .
إذا عرفت هذا نقول في المقام : الموضوع للخيار مركّب من وقوع البيع على شيء وكون الشيء معيبا ، فالبيع بالقياس إلى ذات المبيع يكون من قبيل العرض ومحلّه ، فهو مأخوذ بنحو مفاد كان الناقصة . وهكذا كون ذات المبيع معيبا فإنّ هذا أيضا مفاد كان الناقصة . وأمّا نفس البيع والعيب فهما أمران عرضيّان لا ربط بينهما ، فنفس وقوع البيع ونفس ثبوت العيب لذات المبيع مأخوذ بنحو مفاد كان التامّة .
وبعبارة أخرى : نفس اتّصاف ذات المبيع بالعيب هو الذي له دخل في الموضوع
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة 2 / 334 .