تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
الثاني : في كونه مسقطا للردّ . أمّا المقام الأوّل ، فاستظهر الشيخ قدّس سرّه مسقطيّة التأخير لكلا الأمرين من الغنية « 1 » ، حيث ذكر من المسقطات التبرّي والرضا بالعيب وترك الردّ لأنّه على الفور مع العلم . ثمّ ذكر حدوث العيب وقال : وليس له ها هنا إلّا الأرش . وظاهر هذا الكلام هو سقوط الأرش أيضا في الوجوه الثلاثة المتقدّمة . وهذا الاستظهار وإن كان في محلّه ، لكن الكلام في مدرك سقوط الأرش . وأفاد الشيخ : أنّه لعلّ المدرك هو أنّ التأخير دليل الرضا . وأورد عليه : بأن التأخير أوّلا ليس دليل الرضا ، وثانيا : لو كان كاشفا عن الرضا فهو كاشف عن الرضا بأصل البيع لا بإسقاط الأرش ، فلا يعبأ بهذا الوجه . وأورد السيّد على الشيخ في الحاشية « 2 » : بأنّ في المقام وجها ظاهرا لسقوط الأرش ، ومعه لم يكن لتوجيه الشيخ لكلام الغنيّة بهذا الوجه الفاسد مجال . وذاك الوجه الظاهر هو عموم« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »وإطلاقه . وذكر السيّد قدّس سرّه هذا الوجه أيضا في مورد آخر عند استدلال الشيخ على فوريّة هذا الخيار ، وسيأتي إن شاء اللّه . ولكن صدوره منه من الغرائب ؛ إذ الكلام ليس في سقوط الخيار وعدمه حتّى يتمسّك بإطلاق « أوفوا » وإنّما الكلام في سقوط الأرش ، وهو حقّ تعبّديّ لا ربط له ب« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »أصلا . ولم نعلم وجها لغفلته قدّس سرّه عن ذلك مع وضوحه . وكيف كان ، فالوجه في مسقطيّة التأخير للأرش ليس إلّا ما أفاده الشيخ . وهو
هامش
( 1 ) الغنية / 221 - 222 . ( 2 ) حاشية المكاسب 2 / 90 .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 457 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي