شرح
بعد وقوعه فيه كما هو كذلك في المقام ، فإنّ المشتري بنفس البيع قد تضرّر وبنفي اللزوم يرتفع الضرر الواقع ، وليس « لا ضرر » متكفّلا لهذه الجهة ، وبالجملة عليه فليس للمشتري بدّ من التضرّر ، ويكون هذا التضرّر كالتضرّر بأمر سماوي مثلا .
وأمّا إن قلنا بأنّ « لا ضرر » يرفع اللزوم ويثبت الخيار ، فيكون الخيار باقيا ، هذا .
ولكن قد عرفت أنّه لا مانع من ثبوت الأرش أوّلا ، وثانيا : لا يرتفع اللزوم ب « لا ضرر » فالحقّ أنّ أدلّة مسقطيّة التصرّف مطلقة وأدلّة ثبوت الأرش أيضا مطلقة وأدلّة حرمة الربا أجنبيّة عن المقام وغير شاملة له .
ثمّ لو تنزّلنا عن ذلك أيضا وقلنا بأنّ الخيار ثابت في المقام إمّا بمقتضى حديث « لا ضرر » أو بدعوى اختصاص مسقطيّة التصرّف وحدوث العيب بخصوص مورد التمكّن من الأرش ، فهل يكون هناك مانع آخر - غير ما ذكر - عن ثبوت الخيار أم لا ؟
يظهر من العلّامة في التذكرة « 1 » وجه آخر لامتناع الردّ ، ولكنّه مختصّ بخصوص حدوث العيب ولا يجري في التصرّف ، وهو أنّه لو ردّ إمّا بردّه مع الأرش أو بدونه ، فإن ردّه بدون الأرش يكون ذلك ضررا على البائع ، وإن ردّه مع الأرش يكون ربويّا .
والظاهر أنّ مراد العلّامة إنّما هو ثبوت الربا في ناحية الفسخ لا في أصل المعاملة ، كما حمل الشيخ كلامه على ذلك .
وكيف كان ، فيه : أنّ ردّ الأرش إنّما هو غرامة بواسطة اليد ولا ربط له بالمعاملة
هامش
( 1 ) التذكرة 1 / 531 .