قوله قدّس سرّه : ومنها : التصرّف بعد العلم بالعيب [ 1 ]
شرح
حادث في ملك المشتري وممّا أنعم اللّه به عليه ، ولا ربط له بالبائع .
[ منها : التصرّف بعد العلم بالعيب ]
[ 1 ] ذكر ابن حمزة « 1 » من الأمور المسقطة للردّ والأرش : التصرّف بعد العلم بالعيب . وأفاد الشيخ أنّه يمكن أن يكون المدرك لقوله بمسقطيّته للخيار كون التصرّف رضى بالبيع ، وللأرش كون الدليل المثبت للأرش بعد التصرّف ظاهر في كونه قبل العلم بالعيب ولا يعمّ ما إذا كان بعد العلم به . وأورد عليه - كما في المكاسب - بأنّ التصرّف لا يكون رضى بالعيب ، وعلى فرض تسليمه لا يكون رضى بالمعيب . ودعوى اختصاص النصّ بصورة كون التصرّف قبل العلم ممنوع ، بل جملة من النصوص مطلقة . وأورد بعض الأكابر على الشيخ : بأنّ بعض الروايات وإن كان مطلقا ، لكنّه ضعيف ، بخلاف ما ظاهره الاختصاص . والتحقيق أنّ ذيل صحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السّلام ، وهو قوله عليه السّلام : « وقد قال عليّ : لا تردّ التي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها » مطلق من حيث وقوع التصرّف قبل العلم أو بعده مع أنّها صحيحة ، فتأمّل . هذا ، مضافا إلى أنّه لا وقع لشيء ممّا ذكر ؛ فإنّ ثبوت الأرش لا يتوقّف على التصرّف حتّى يبحث في أنّه مختصّ بخصوص ما إذا كان قبل العلم أو بعده . وعلى هذا ، فالتصرّف إن كان فيه ظهور عرفا في إسقاط خصوص الخيار يكون مسقطا له بخصوصه وإلّا فلا ، إلّا أن يكون من قبيل إحداث الحدث وموجبا لعدم بقاء العين قائمة بعينها فإنّه يكون مسقطا للخيار تعبّدا . وإن كانت فيه قرينة علىهامش
( 1 ) الوسيلة / 257 .