شرح
ردّ لعدم موجبه ، وسبق العيب لا يوجب خيارا كما لو سبق على العقد ثمّ زال قبله ، بل مهما زال العيب قبل العلم أو بعده قبل الردّ سقط حقّ الردّ .
وقال الشيخ : إنّ كلامه قدّس سرّه صريح في سقوط الردّ وظاهر في سقوط الأرش .
أمّا كونه صريحا في سقوط الردّ فواضح . وأمّا كونه ظاهرا في سقوط الأرش فلأنّه شبّه المقام بما إذا كان مسبوقا بالعيب ثمّ زال قبل العقد ، فإنّ في المشبّه به لا خيار ولا أرش كما لا يخفى ، فمن التشبيه يستظهر جريان حكم المشبّه به في المشبّه أيضا ، وهو عدم كلا الأمرين .
وبما ذكر ظهر وجه ما أفاده العلّامة ومدركه ، وهو أنّ زوال العيب قبل القبض أو قبل العيب يكون كزواله قبل العقد .
ويمكن أن يكون المدرك لذلك كون الموضوع لكلّ من الحكمين أعنى الخيار والأرش هو المعيب ، ومن الواضح أنّه بعد زوال العيب لا يكون الموضوع موجودا ولا مجال حينئذ للاستصحاب أيضا لتبدّل الموضوع ، فلا يثبت الخيار ولا حقّ الأرش . هذا وجه القول الأوّل والثالث .
بقي الكلام في القول الثاني ، وهو ثبوت كلا الأمرين أي الخيار وحقّ الأرش معا . والوجه فيه أنّ الموضوع لكلا الحكمين هو وقوع العقد على المعيب ، أمّا في الأرش فواضح ، وأمّا في الردّ فلأنّ ظاهر قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : « أيّما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار » هو كون المبيع معيبا حين الشراء ، وعليه فيكون الموضوع باقيا بعد زوال العيب . وهذا هو الصحيح .
ويؤيّد بقاء الخيار ما ذكرناه من أنّ الخيار شرط ارتكازيّ ضمني ، ومن الواضح أنّ موضوع الشرط ارتكازا هو كون المبيع معيبا حين العقد ، وأمّا زوال العيب فهو