قوله قدّس سرّه : منها : زوال العيب قبل العلم به [ 1 ]
شرح
عن المقام ولا بدّ أن يبحث عنه في الشروط من حيث كونه مخالفا للسنّة ، لأنّ الشارع حكم بانفساخ العقد عند التلف قبل القبض أو في زمان الخيار ، والحكم ببقاء الملكيّة محتاج إلى عقد جديد أو دليل خاص ، ولا دليل على نفوذ هذا الشرط أو عدم كون الأمر كذلك ، والأمر موكول إلى محلّه .
وبالجملة ، لا وجه لما في الدروس من أنّ الأقرب في الفرض الأوّل الذي هو المناسب للمقام هو عدم ضمان البائع ، ولا لما قرّبه من الإشكال فيما لو كان التلف بذاك العيب وبعيب متجدّد .
[ منها : زوال العيب قبل العلم به ]
[ 1 ] لو زال العيب قبل القبض بأن أقبضه صحيحا أو قبل العلم بالعيب بحيث لم يمكن ردّ العين معيبا ، فهل يسقط به الخيار والأرش معا أو يثبتان معا أو يفصّل بين الردّ والأرش ؟ أقوال . مختار الشيخ هو الثالث ؛ بدعوى أنّ ظاهر أدلّة الردّ هو ردّه معيبا ، وهذا الموضوع منتف في الفرض ، إذ لا يتمكّن المشتري من ردّه كذلك ، فلا دليل على ثبوته . وأمّا الأرش فهو ثابت ، لأنّ المشتري استحقّ مطالبته من البائع بمجرّد وقوع العقد على المعيب ، فإنّ موضوعه وقوع العقد على المعيب ، وهو متحقّق ، والصحّة حدثت في ملك المشتري ، فهو نماء حاصل في ملكه ولا ربط له بالبائع ، فسقوط الأرش يحتاج إلى دليل . واختار العلّامة وجمع آخر القول الأوّل على ما استظهره الشيخ قدّس سرّه من التذكرة « 1 » من قوله قدّس سرّه : لو كان المبيع معيبا عند البائع ثمّ أقبضه وقد زال عيبه فلاهامش
( 1 ) التذكرة 1 / 541 .