شرح
وتفصيل الكلام هو أنّه تارة لا يكون المتبرّي من العيب ملتفتا إلى آثاره التكوينيّة ولا يتبرّأ منها وإنّما يتبرّأ منه من جهة كونه موجبا للخيار أو الأرش ، وأخرى يكون ملتفتا إليها ويتبرّأ منها أيضا .
والأوّل هو المناسب للمقام . فهل تثبت فيه الآثار التكوينيّة وتترتّب عليه أم لا ؟
مثلا لو فرضنا أنّ المبيع كان حيوانا معيبا وكان خيار الحيوان ثابتا للمشتري فمات الحيان بذاك العيب في زمان الخيار ، فهل يكون من مال البائع الذي لم يكن له خيار أم لا ؟ أو اشترى شيئا معيبا فتلف به قبل القبض ، فهل يكون من مال البائع لكونه تلفا قبل القبض أم لا ، لأنّه كان بالعيب المتبرّى منه ؟
والظاهر أنّه لا مانع من شمول إطلاق دليل « كلّ مبيع تلف قبل القبض فهو من مال بائعه » أو « التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له » للمقام .
ولا يخفى أنّ احتمال أن يكون مورد كلام الشيخ والدروس « 1 » في المقام هو ترتيب آثار خيار العيب مع عدم ثبوته بنفسه ، واحتمال أن يكون المراد من الفسخ ، الفسخ بنفس خيار العيب الذي لم يثبت - كما يذكره السيّد في الحاشية « 2 » - موهون جدّا ، كما يصرّح السيّد بأنّه خلاف ظاهر كلامهم ، على أنّ هذا ممّا لا تنبغي الشبهة في فساده وعدم جوازه ، فتأمّل .
وأمّا الثاني ، أي لو كان ملتفتا إلى أنّ هذا العيب سبب لتلفه وصرّح بالتبرّي منه وقال : لا أضمن تلفه بهذا العيب ولو كان قبل القبض أو في زمان الخيار ، فهو أجنبيّ
هامش
( 1 ) الدروس 3 / 283 .
( 2 ) حاشية المكاسب 2 / 87 .