شرح
ونقول : أمّا الوجه الأوّل ، ففيه أوّلا : ما ذكرناه من أنّ اللزوم لا يرتفع بحديث « لا ضرر » ولا يثبت به الخيار أصلا ، فراجع .
وثانيا : هذا الضرر يكون بإقدام المشتري كما أفاده الشيخ ، وإن كان هذا قابلا للمنع كما هو واضح .
وثالثا : لو فرضنا جريان القاعدة والحديث بالقياس إلى رفع اللزوم وقلنا بثبوت الخيار به ، نقول : الضرر بمعنى مفقود في المقام ، وبمعنى آخر وإن كان ثابتا لكن الحديث والقاعدة مخصّصة بهذا المعنى .
توضيحه : أنّ الضرر المالي لا يترتّب على لزوم البيع ، لما فرض من أنّ العيب لا دخل له في القيمة ، يعني لا يوجب نقصانها ، فيبقى الضرر من حيث الغرض الشخصي ، إذ ربما يكون غرض المشتري قد تعلّق بالصحيح ولا غرض له بالمعيب ، ولكن الحديث بالقياس إلى هذا الضرر مخصّص بالأدلّة الدالّة على مسقطيّة التصرّف للخيار ، فإنّ الضرر بهذا المعنى مترتّب على مسقطيّة التصرّف دائما سواء كان متمكّنا من أخذ الأرش أم لم يكن ، فالإشكال فيه من حيث الضرر غير وارد .
وأمّا الوجه الثاني ، ففيه : أنّا قد ذكرنا أنّ الأرش كالخيار يكون ثابتا من أوّل البيع ، لا أنّه يثبت بعد التصرّف وسقوط الخيار ، فأدلّة مسقطيّة التصرّف إنّما يكون في مقام بيان سقوط الخيار بالتصرّف ، غاية الأمر حيث إنّ العيب غالبا يكون موجبا لنقصان القيمة مقارنا لبيان حكم مسقطيّة التصرّف ، بيّن عليه السّلام فيها الرجوع إلى الأرش ، وليس بينهما تقيّد أصلا . ولم يتعرّض عليه السّلام لسقوط الأرش أيضا في فرض عدم