شرح
ذلك وأنّه لا بدّ له من الترافع والحلف على عدم السماع ؟
لأنّا نقول : ظاهر الرواية بل ظاهر الحال أيضا أنّ المشتري كان في مقام الاحتيال وكان دعواه في عدم السماع مقطوع الكذب ، ولذا لم يتعرّض عليه السّلام لبيان ذاك الحكم .
الرابع : أنّ البيع المشروط فيه التبرّي عقد وشرط ، فيشملهأَوْفُوا بِالْعُقُودِوقوله عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » فيكون نافذا .
ولكن يرد على هذا الوجه أنّه مستلزم للغرر نوعا ؛ فإنّ شراء شيء لم تحرز صحّته من الخارج من دون اشتراط وصف الصحّة ولو ارتكازا بل التصريح بعدمه ، غرر ظاهرا ، إذ التفاوت بين الصحيح والمعيب ربما يكون أكثر من التفاوت بين جنسين ، وذلك واضح ، فاشتراط التبرّي في حدّ نفسه موجب لبطلان البيع رأسا .
فالعمدة في المقام هو الوجه الثاني والثالث وهو الصحيحة والمكاتبة ، ومن الواضح أنّهما يخصّصان النبويّ المعروف وهو : « نهى النبيّ عن الغرر » أو « عن بيع الغرر » فإنّه قابل للتخصيص ، فيخصّص بغير المقام .
ثمّ لا فرق في التبرّي من العيوب بين التبرّي منها تفصيلا ومن كلّ عيب بخصوصه أو إجمالا ؛ لإطلاق الصحيحة ، وصريح المكاتبة فإنّ موردها التبرّي إجمالا .
ثمّ إنّه اتّضح بما ذكر صحّة التبرّي عن العيوب الموجودة حين العقد ومسقطيّته ، فهل يلحق به التبرّي عن العيوب المتجدّدة أم لا ؟
وليعلم أنّ المراد من العيوب المتجدّدة إنّما هي العيوب الحادثة قبل القبض أو في زمان الخيار المختصّ بالمشتري الذي يكون ضمان البيع فيه على البائع ، وإلّا