شرح
على جواز ردّ البعض ، والأصل هو اللزوم .
وفيه : أنّ الخيار وإن كان حقّا واحدا ، ولكن مورده هو المعيب لا المبيع ، فإذا فرضنا التبعيض في ردّ المعيب كما تقدّم في ردّ البعض المشاع لكان لهذا الاستدلال وجه . وأمّا ردّ تمام المعيب فأجنبيّ عن هذا الاستدلال ، فإنّه ليس في عنوان أدلّة خيار العيب عنوان ردّ المبيع أصلا ، وإنّما المأخوذ فيها عنوان المعيب ، فمورد الخيار هو المعيب ولو كان جزءا من المبيع ، كما أنّ متعلّق خيار الحيوان هو جزء المبيع فيما إذا بيع الحيوان وغيره ببيع واحد مع أنّه جزء المبيع لا تمامه .
وبالجملة ، فمقتضى إطلاق الأدلّة جواز ردّ البعض المعيب ، إذ يصدق عليه أنّه معيب قائم بعينه ولم يحدث فيه حدثا .
بقي في المقام الوجهان الآخران :
أحدهما : الاستدلال بما دلّ على المنع من ردّ الثوب إذا خيط أو صبغ .
وفيه أوّلا : أنّ الصبغ والخياطة ليسا كالسمن الموجب للزيادة دائما حتّى تحصل لهما الشركة دائما .
وثانيا : أنّ المنع هناك يمكن أن يكون لأجل صدق عنوان إحداث الحدث على الخياطة والصبغ ، نعم لو كان المنع لهذا المعنى - كما أفاد الشيخ - لتمّ الاستدلال .
ثانيهما : دعوى الإجماع على المنع من الردّ .
وقد عرفت الجواب عنه فلا يفيد .
فالحقّ هو جواز ردّ تمام المعيب لإطلاق الأدلّة ، حيث عرفت أنّ متعلّق الخيار إنّما هو خصوص المعيب وهو قائم بعينه ويصدق على ردّه أنّه ردّه كما انتقل إليه .
هذا كلّه في القسم الأوّل .