تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
وأمّا القسم الثالث ، وهو ما إذا كان المشتري متعدّدا والبائع واحدا ، وفي هذا الفرض تارة يكون هناك بيعان متعلّقان بشيء واحد غاية الأمر بينهما تقارن زماني ، كما لو فرضنا أنّ المالك باع نصف العبد من زيد وباع وكيله في ذلك الحين نصفه الآخر إلى عمرو مثلا أو هو بنفسه في آن واحد باع نصف العبد من زيد بالتلفّظ والنصف الآخر من عمرو بالإشارة مثلا ، فليست بينهما وحدة لا في مقام الإنشاء ولا في مقام المنشأ . وهذا القسم خارج عن محلّ الكلام ويجوز انفراد كلّ منهما بالردّ دون الآخر . وأخرى يكون بينهما اتّحاد في مقام الإنشاء وإن كان في مقام الثبوت والمنشأ هناك بيعان ، بيع نصفه من زيد وبيع النصف الآخر من عمرو . ومحلّ الكلام هو هذا القسم وأنّه هل يتبع فيه مقام الإثبات ويكون ملحقا بالبيع الواحد من تمام الجهات أو يتبع فيه مقام الثبوت والمنشأ ويلحق بالمتعدّد ؟ وليلعم أنّ محلّ الكلام إنّما هو في صورة علم البائع بتعدّد المشتري أو أنّ الواحد يشتريه بالشركة لا لنفسه فقط ، وإلّا فلو لم يكن عالما به أو ادّعى عدم علمه بذلك ووصلت النوبة إلى الترافع فكلامنا أجنبيّ عن ذلك . وكيف كان ، المشهور - ووافقهم الشيخ - ذهبوا إلى عدم جواز انفراد أحدهما بالردّ . وخالفهم العلّامة « 1 » وجمع من المحقّقين . واستدلّ للمشهور بوجوه ثلاثة : الأوّل : دعوى انصراف أدلّة خيار العيب عن صورة تعدّد المشتري .
هامش
( 1 ) التحرير 1 / 274 .