شرح
شيئا فظهر معيبا وأراد المشتري ردّ نصيب أحد البائعين . والثالث كما لو اشترى اثنان من واحد شيئا وأراد أحدهما الردّ والآخر الإمضاء . ويلحق بذلك ما لو كان المشتري واحدا ولكن انتقل حقّه في الخيار إلى وارثه وكان متعدّدا .
وكيف كان ، تحقيق الكلام في الأوّل هو أنّ وحدة المبيع أو الثمن تارة تكون وحدة حقيقيّة نظير ما إذا اشترى العبد الواحد فظهر أنّ بعض أجزائه معيب فإنّ العبد واحد حقيقي ، وأخرى تكون وحدة عرفيّة اتّصالية كما لو كان المبيع عشرة أذرع من الكرباس فظهر ذراع منها معيبا ، ومن هذا القبيل ما لو اشترى الدار فظهر سردابه معيبا مثلا فإنّ الدار واحد عرفي ، أو اشترى كتابا فوجد غلافه معيبا إلى غير ذلك ، وثالثة تكون وحدة عقديّة .
أمّا في الأوّلين ، وهما ما إذا كان المبيع واحدا حقيقيّا أو واحدا عرفيّا وظهر بعض أجزائه معيبا ، فلا إشكال في عدم جواز ردّ خصوص الجزء المعيب .
وأمّا في الثالث ، فتارة تكون الوحدة العقديّة في خصوص مقام الإنشاء لا المنشأ كما لو قوّم كلّ من الفرس والكتاب مثلا بمئة دينار وأنشئ بيعهما بإنشاء واحد ، وأخرى تكون وحدتهما في مقام المنشأ والمعتبر كما لو باعهما معا بثمن واحد بحيث لا يعلم أنّ أيّ مقدار من الثمن وقع بإزاء الفرس وأيّ مقدار منه وقع بإزاء الكتاب .
وفي أوّل هذين القسمين لا إشكال في جواز ردّ بعض المبيع ؛ فإنّه في الحقيقة يكون هناك بيعان ومبيعان .
كما لا إشكال في عدم جواز ردّ البعض في القسمين الأوّلين .
وإنّما الإشكال في جواز ردّ البعض في القسم الأخير بعد وضوح جواز ردّ